عبد الفتاح عبد الغني القاضي

22

الوافي في شرح الشاطبية

وترون الغيب خص . و ( الذال ) لابن عامر والكوفيين الثلاثة ، كقوله : وجمع رسالاتي حمته ذكوره ، و ( الظاء ) لابن كثير والكوفيين كقوله : ويقصر ذريات مع فتح تائه * وفي الطور في الثاني ظهير و ( الغين ) لأبي عمرو البصري والكوفيين كقوله : عباد برفع الدال في عند غلغلا و ( الشين ) لحمزة والكسائي كقوله : وخاطب فيما يعملون كما شفا ، وإلى هنا تنتهي الرموز الحرفية أعني التي يكون الرمز فيها حرفا ، ويرمز به لقارئ أو أكثر كما سبق ، وأما الرموز الكلمية ؛ وهي التي يكون الرمز فيها كلمة يرمز بها لأكثر من قارئ ؛ فقد ذكرها الناظم في قوله : وقل فيهما مع شعبة صحبة تلا ، إلى آخر الأبيات . فكلمة ( صحبة ) رمز لحمزة والكسائي وشعبة ، كقوله : و ( صحبة ) يصرف فتح ضم إلخ . وكلمة ( صحاب ) رمز لحمزة والكسائي وحفص ، كقوله : ( يضل ) بضم الياء مع فتح ضاده صحاب . وكلمة ( عم ) رمز لنافع وابن عامر . كقوله : بما كسبت لا فا دعم . وكلمة ( سما ) رمز لنافع وابن كثير وأبي عمرو ، كقوله : ويغشى سما خفا إلخ . وكلمة ( حق ) رمز لابن كثير وأبي عمرو كقوله : وحق نصير كسر واو مسومين . وكلمة ( نفر ) رمز لابن كثير وأبي عمرو وابن عامر كقوله : ليقضوا سوى بزّيهم نفر جلا . وكلمة ( حرمي ) رمز لنافع وابن كثير كقوله : وعلى الحرمى إن لنا هنا . وكلمة ( حصن ) رمز لنافع والكوفيين كقوله : وفي المخلصين الكل حصن ، وقوله في النظم : ليس بأغفلا ، الأغفل من الحروف : هو الذي لم ينقط ، فمعناه بالخاء التي لم تغفل عن النقط بل نقطت ، ومثل ذلك قوله : ذالهم ليس مغفلا ؛ أي لم تغفل من النقط بل نقطت . وقوله : بالظاء معجما ؛ أي منقوطا ، والحروف المعجمة هي المنقوطة . وقوله : غينهم ليس مهملا ؛ أي لم يهمل من النقط بل ، نقط والحروف المهلة هي الخالية من النقط . 56 - ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة * فكن عند شرطي واقض بالواو فيصلا المعنى : مهما أتت من قبل الرمز الحرفي أو من بعده كلمة من الكلمات الثمان السابقة التي يرمز بها لأكثر من قارئ ؛ فكن على ما شرطته واصطلحت عليه من إبقاء كل واحد من الرمز الحرفي والرمز الكلمي دالّا على ما وضع له وأريد منه ، واقض بالواو فيصلا ؛ عند انتهاء كل مسألة ؛ فالمقصود أن كلّا من الرمز الحرفي والرمز الكلمي يدل على ما وضع له سواء انفرد كل منهما عن الآخر أو اجتمعا ، فاجتماعهما لا يغير شيئا من المعنى الذي أريد بكل منهما ، سواء كان الرمز الكلمي سابقا على الحرفي ، كقوله : وعم علا لا يعقلون ، وصحبة كهف في الشريعة وصلا . أو كان الحرفي سابقا على الكلمي كقوله : وعالم خفض الرفع عن نفر صفا حق غيب . أو توسط الكلمي بين حرفين كقوله : مع الكهف والإسرا يبشركم سما نعم ،